الأحد، 13 مارس 2016

الولايات المتحدة تسعى للحصول على إمكانية التجسس على كل ما يدور بالواتساب

عبد الباري البراق من القصر الكبير

الولايات المتحدة تسعى للحصول على إمكانية التجسس على كل ما يدور بالواتساب

في الوقت الذي تُجري فيه وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات
الفيدرالي مباحثات مع شركة آبل حول تشفير الآيفون والسعي وراء فتح باب
خلفي تستطيع من خلاله اختراق خصوصية المستخدِمِين، يبدو أن شركة آبل ليست
الوحيدة المعنية بهذا الجدال كما تشير بعض المصادر الصحفية.
فبحسب صحيفة نيويورك تايمز فإن وزارة العدل الأمريكية تواجه مشاكل في
التجسس على محادثات الواتساب بسبب معايير التشفير المطبقة، لذا يتهيئ
محامي الحكومة لبدء جولة مع الشركة.
وهناك فارق كبير بين حالتي آبل والواتساب، فإذا كانت القضية الأولى تتعلق
بهاتف مرتبط بجريمة إرهابية، فالقضية الثانية فموقف الحكومة فيها ضعيف
لمجرد المطالبة بإمكانية التجسس على الرسائل والمحادثات.
وتقول الصحيفة أن وزارة العدل ناقشت رسمياً سبل التصرف إذا لم تتمكن
الوزارة من الحصول على معلومات مفيدة من التجسس على المحادثات بسبب
التشفير الذي تطبقه الواتساب. أي حتى لو تمكنت الحكومة من الحصول على إذن
قضائي بالتجسس فإنها لن تتمكن من فك تشفير المحتوى المتبادل.
ويعمل بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي على سن تشريعات تجبر الشركات تسليم
معلومات مطلوبة عن المستخدمين ومحادثاتهم بطريقة قابلة للقراءة وغير
مشفرة استجابة للقوانين.
هذه التشريعات الجديدة ستأخذ بعين الاعتبار تطور أدوات التواصل مقارنة
بالتشريعات الحالية التي تخص الهواتف الأرضية والسماح بالتجسس عليها
لأسباب أمنية.
تجدر الإشارة إلى أنه ومنذ أيام فقط تورطت الواتساب في معركة قضائية مع
طلب حكومي رسمي بالكشف عن معلومات أحد المستخدمين الذي يشتبه بإتجاره
بالمخدرات في البرازيل. وقالت الواتساب حينها أن الشركة لا تستطيع تقديم
معلومات لا تملكها وهذا دفع الحكومة البرازيلية إلى سجن أحد المدراء
الكبار من فيس بوك لأيام قبلَ أن تُخلي سبيله.
فشركة الواتساب تقول أنها تطبق التشفير على مستوى المستخدم النهائي منذ
2014 هذا يعني أن محتوى الرسالة متاح فقط للمرسل والمستقبل ولايمكن لأي
طرف خارجي الإطلاع عليها. والمثير للسخرية أكثر أن الحكومة الأمريكية
ساعدت بتمويل فتح مصدر خوارزمية التشفير الخاصة بشركة Whisper التي
تستخدمها الواتساب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق